القيادة والقائد:
القيادة: هي القدرة على التأثير على الآخرين وتوجيه سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة. فهي إذن مسؤولية تجاه المجموعة المقودة للوصول إلى الأهداف المرسومة. و هي عملية تهدف إلى التأثير على سلوك الأفراد وتنسيق جهودهم لتحقيق أهداف معينة.
القائد: هو الشخص الذي يستخدم نفوذه وقوته ليؤثر على سلوك وتوجهات الأفراد من حوله لإنجاز أهداف محددة.
أهمية القيادة:
لابد للمجتمعات البشرية من قيادة تنظم شؤونها وتقيم العدل بينها. ولأهمية القيادة قال القائد الفرنسي نابليون : “جيش من الأرانب يقوده أسد ، أفضل من جيش من أسود يقوده أرنب ” وعليه فأهمية القيادة تكمن في:-
متطلبات القيادة وعناصرها:
وعليه فعناصر القيادة هي:
الفرق بين القيادة والإدارة:
الحديث عن القيادة قديم قدم التاريخ، بينما الحديث عن الإدارة لم يبدأ إلا في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر ومع ذلك فالقيادة فرع من علم الإدارة.
تركز الإدارة على أربع عمليات رئيسية هي: التخطيط، التنظيم، التوجيه والإشراف، الرقابة.
تركز القيادة على ثلاث عمليات رئيسة هي:
القيادة تركز على العاطفة بينما الإدارة تركز على المنطق.
تهتم القيادة بالكليات “اختيار العمل الصحيح”، بينما تهتم الإدارة بالجزئيات والتفاصيل “اختيار الطريقة الصحيحة للعمل”.
يشتركان في تحديد الهدف وخلق الجو المناسب لتحقيقه، ثم التأكد من إنجاز المطلوب وفق معايير وأسس معينة.
نظريات القيادة:
دراسة مهام ووظائف القيادة والمعايير المتصلة بها.
تهتم بتوزيع المسؤوليات والمهام القيادية. “التوجيه، اتخاذ القرارات، التخطيط، التنسيق “.
تربط السلوك القيادي بالموقف والأحوال المحيطة فمَنْ يصلح للقيادة في مرحلة قد لا يكون مناسباً لمرحلة أخرى وأحوالٍ مغايرة. تحكم هذه النظرية عناصر هي:
1) سمات القائد 2) سمات الأتباع. 3) سمات الموقف وطبيعة الحالة.
تركز على شخصية القائد وخصائصه وتختلف المعايير في تحديد هذه الخصائص من مجتمع لآخر.
هناك خمسة أنواع للسمات القيادية هي:
تعد القيادة عملية تفاعل اجتماعي ترتكز على الأبعاد التالية:
السمات + عناصر الموقف + خصائص المنظمة المراد قيادتها.
تطرح معياراً أساسياً يتمحور حول قدرة القائد على التفاعل مع عناصر الموقف والمهام المحددة وأعضاء المنظمة المقودة وقيادة الجميع نحو الأهداف المنشودة بنجاح وفعالية.
تقوم على أساس عملية تبادل بين القائد والأتباع؛ حيث يوضح لهم القائد المطلوب منهم ويتعاطف معهم، ويتبع القائد أسلوب الإدارة بالاستثناء أي التدخل عند الضرورة.
القائد التحويلي صاحب رؤية ورسالة واضحة.
وظيفته نقل الناس من حوله نقلة حضارية، ويدير أتباعه بالمعاني والقيم.
أهدافه عالية ومعاييره مرتفعة.
يعمل لتحقيق الكفاءة والفاعلية بعدل ورفق.
يعمق الإحساس بالمعاني والمقاصد السامية من وراء العمل.
يجمع بين تحقيق أهداف المؤسسة وأهداف الأفراد.
أنماط القيادة:
قيادة رسمية.
قيادة غير رسمية.
1- حسب نظرية الاهتمام بالعمل والعاملين: 5 أنماط.
مرتكزات السلوك: 1- الاهتمام بالعمل. 2- الاهتمام بالعاملين.
ا _ القائد السلبي المنسحب:
لا يقوم بمهام القيادة؛ ويعطي المرؤوسين حرية منفلتة في العمل.
ضعيف الاهتمام بالعمل والعامين على حد سواء.
لا يحقق أي أهداف؛ ويغيب الرضا الوظيفي عن العاملين معه.
تكثر الصراعات والخلافات في العمل.
ب ـ القائد الرسمي العلمي
شديد الاهتمام بالعمل والنتائج.
ضعيف الاهتمام بالمشاعر والعلاقات مع العاملين، ويستخدم معهم السلطة والرقابة.
ج ـ القائد الاجتماعي المتعاطف:
اهتمام كبير بالعنصر الإنساني من حيث الرعاية والتنمية.
يسعى حثيثاً للقضاء على ظواهر الخلاف بين العاملين.
اهتمام ضعيف بالعمل والإنتاج وتحقيق الأهداف.
د ـ القائد المتأرجح:
يتقلب في الأساليب؛ فأحياناً يهتم بالناس والعلاقات وأحياناً يهتم بالعمل والإنتاج.
يمارس أسلوب منتصف الطريق.
يفشل هذا الأسلوب في تحقيق التوازن وفي بلوغ الأهداف.
هـ ـ القائد الجماعي المتكامل
يهتم بالبعدين الإنساني والعملي، فاهتمامه كبير بالناس والعلاقات وكذلك بالعمل والإنتاج.
روح الفريق ومناخ العمل الجماعي يسودان المجموعة ويشكلان محوراً مهماً في ثقافتها.
يحرص على إشباع الحاجات الإنسانية.
يحقق المشاركة الفعالة للعاملين.
يستمد سلطته من الأهداف والآمال، ويربط الأفراد بالمنظمة، ويهتم بالتغيير والتجديد.
2 ـ حسب نظرية النظم الإدارية: 4 أنماط:
مرتكزات السلوك: 1- الثقة بالعاملين. 2- قدرة العاملين.
أ ـ القيادة المستغلة المتسلطة:
درجة الثقة في المرؤوسين منخفضة جداً.
التركيز على أساليب الترهيب والترغيب.
ضعف التداخل والاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين.
استخدام الأساليب الرقابية الصارمة.
ويستخدم هذا النمط في الأزمات والقرارات الحساسة.
ب ـ القيادة الجماعية المشاركة:
درجة عالية من الثقة بالمرؤوسين وقدراتهم.
استخدام نظام الحوافز المبني على فعالية المشاركة.
درجة عالية من التداخل بين الرؤساء والأفراد وكذلك الاتصال بجميع أنواعه.
مشاركة الجميع في تحسين أساليب العمل وتقييم نتائجه.
ويستخدم هذا النمط مع أصحاب المهارات والخبرات وفي حالات التدريب.
ج ـ القيادة المتسلطة العادلة:
درجة الثقة في المرؤوسين منخفضة.
تضع اعتبارات إنسانية متعلقة بتحقيق العدالة بين جميع الأفراد مع أولوية الصالح العام للمؤسسة.
يشبه القائد الأب الذي يؤمن باستخدام سلطته الأبوية.
د ـ القيادة الاستشارية:
درجة مرتفعة من الثقة بالمرؤوسين.
درجة المشاركة من قبل المرؤوسين أقل نسبياً.
يسمح للأفراد بإبداء آرائهم في بعض الأمور؛ لكن القرار النهائي من اختصاص القائد.
3 ـ حسب نظرية الفاعلية والكفاءة: 8 أنماط:
مرتكزات السلوك: 1- الاهتمام بالعمل. 2- الاهتمام بالعاملين. 3- درجة الفاعلية.
أ ـ القائد الانسحابي:
غير مهتم بالعمل والعلاقات الإنسانية.
غير فعال وتأثيره سلبي على روح المنظمة.
يعد من أكبر المعوقات دون تقدم العمل والعاملين.
ب ـ القائد المجامل:
يضع العلاقات الإنسانية فوق كل اعتبار.
تغيب عنه الفاعلية نتيجة لرغبته في كسب ود الآخرين.
ج ـ القائد الإنتاجي أوتوقراطي:
يضع اهتمامه بالعمل فوق كل اعتبار.
ضعيف الفاعلية بسبب إهماله الواضح للعلاقات الإنسانية.
يعمل الأفراد معه تحت الضغط فقط.
د ـ القائد الوسطي الموفِق:
يعرف مزايا الاهتمام بالجانبين لكنه غير قادر على اتخاذ قرار سليم.
الحلول الوسط هي أسلوبه الدائم في العمل؛ فقد يطب زكاماً لكنه يحدث جذاماً!
تركيزه موجه على الضغوط الآنية التي يواجهها، أي سياسة إطفاء الحريق أو سيارة الإسعاف، ولا يضع أي اعتبار للمستقبل.
هـ ـ القائد الروتيني البيروقراطي:
لا يهتم بالعمل ولا بالعلاقات مع الأفراد.
يتبع حرفياً التعليمات والقواعد واللوائح.
تأثيره محدود جداً على الروح المعنوية للعاملين.
يظهر درجة عالية من الفاعلية نتيجة إتباعه التعليمات.
و ـ القائد التطويري المنمي
يثق في الأفراد ويعمل على تنمية مهاراتهم، ويهيئ مناخ العمل المؤدي لتحقيق أعلى درجات الإشباع لدوافع العاملين.
فاعليته مرتفعة نتيجة لزيادة ارتباط الأفراد به وبالعمل.
ناجح في تحقيق مستوى من الإنتاج لكن اهتمامه بالعاملين يؤثر على تحقيق بعض الأهداف.
ز ـ القائد الأوتوقراطي العادل:
يعمل على كسب طاعة وولاء مرؤوسيه بخلق مناخ يساعد على ذلك.
ترتكز فاعليته في قدرته على دفع العاملين لأداء ما يرغب دون مقاومة.
ح ـ القائد الإداري المتكامل:
يوجه جميع الطاقات تجاه العمل المطلوب على المدى القصير والبعيد.
يحدد مستويات طموحة للأداء والإنتاج.
يحقق أهدافاً عالية.
يتفهم التنوع والتفاوت في القدرات الفردية ويتعامل معها على هذا الأساس.
تظهر فاعليته من خلال اهتمامه بالعمل والعاملين.
4 ـ حسب نظرية التوجيه والدعم DSDC: نموذج القيادة الموقفية. 4 أنماط.
مرتكزات السلوك 1- درجة التوجيه. 2- درجة الدعم والمساندة.
أ ـ القائد الموجه D: إخباري.
درجة التوجيه عالية جداً، بينما درجة الدعم منخفضة.
يشرف على التفاصيل الدقيقة ويحكم الرقابة والسيطرة.
يمارس هذا السلوك مع العاملين الجدد وهم ذوي الخبرة المنخفضة والالتزام المرتفع.
ب ـ القائد المساند S: مشارك.
يمتدح ويشجع العاملين ويصغي بشكل جيد لهم.
يقوم بدور الميسر والمساعد لتنفيذ الأعمال.
يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية ومع متوسطي الالتزام.
ج ـ القائد المفوض D: مفوض.
يمنح الحرية للعاملين لتحمل المسؤوليات.
يحيل إليهم المشكلات لاتخاذ القرارات المناسبة.
يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية والالتزام المرتفع.
د ـ القائد الرئيس C: استشاري.
يوجه ويساعد في الوقت نفسه.
يزود المرؤوسين بالتعليمات ويوضحها لهم ويساعدهم على تنفيذها.
يمارس هنا الأسلوب مع ذوي الكفاءة المتوسطة والالتزام المنخفض.
ملحوظة: للمزيد حول هذه النظرية ينظر كتاب: القيادة ومدير الدقيقة الواحدة.
واجبات القيادة:
اكتشاف العناصر القيادية:
تمر هذه العملية بست مراحل أساسية هي:
منهجية إعداد وصناعة القادة:
من فنون القيادة:
هل الأمر ضروري؟ وهل تملك حق إصداره “صلاحيات” لهؤلاء الأشخاص “إشراف”.
الغاية من الأمر سياسة الرجال والاستفادة من قدراتهم، وليست الغاية منه استعراضية أو تعسفية.
عيّن الشخص المسؤول بعد إصدار الأمر مباشرة، وحدّد الوقت المتاح، وحدد المساعدين والموارد.
ليكن أمرك واضحاً، كاملاً، موجزاً، دقيقاً، وكن واثقاً من نفسك عند إصداره.
نحن أحوج ما نكون إلى برنامج موسع عن فن الاتصال قبل الشروع في الحديث عن القيادة.
من أهم مهارات الاتصال: الإنصات حيث يعد الإصغاء للموظفين وإعلامهم بما يدور أفضل الطرق لإغلاق فجوة الالتزام ولجعلهم يشعرون بالانتماء ولقطع الطريق على الشائعات.
تضمنت إحدى الدراسات الحديثة قواعد للاتصال الناجح أدرجتها تحت الكلمة الإنجليزية (Human Touch) أي اللمسة الإنسانية على النحو التالي:
أعط الملاحظة الضرورية دون تأخير، ولتكن بنغمة هادئة ورزينة.
أنِّب ولكن بعد تحري الحقيقة كاملة بملابستها، وتجنب إثارة الجروح السابقة.
التأنيب الذي لا يتناسب مع الخطأ يعطي نتيجة عكسية.
اسأل المخطئ: ما الواجب عليه فعله لتجنب هذا الخطأ مستقبلا؟ وتوصل معه لحلول عملية.
تجنب الأوضاع التي تخلق المشكلات.
استقبل الشاكي بالترحاب واستمع إليه ولا ترفض الشكوى مباشرة، ثم استمع إلى وجهة النظر الأخرى.
إذا قررت فعل شيء فأفعله، وإلا وضح للشاكي أسباب حفظ شكواه.
اثن على الأعمال الناجحة، واعترف بإنجازات الأفراد، وشجع معاونيك دوماً.
عاملهم كخبراء فيما يتقنونه، وتقبل أفكارهم التجديدية.
لا بد من توطيد “ثقافة الإشادة” داخل مؤسستك.
كلف المتميزين بأعمال أهم ومسؤوليات أعلى.
تذكر أنه كم من عبقريات رائعة تحطمت لأنها لم تجد في اللحظة الملائمة رئيساً صالحاً يثني بعدل ويشجع بتعقل ويهتم بطريقة تذكي نار الحماسة.
إن الأمر شيء واحد، ولكن التنفيذ كل شيء، ولا تظهر صفات القائد ومقدرته إلا عند مراقبة التنفيذ.
على القائد أن يعترف بالأعمال الحسنة، وعليه ألا يتردد في توجيه الانتباه نحو الأخطاء.
إن الاحتكاك مع الحقيقة بكل محاسنها ومساويها يعطي القائد فكرة صحيحة أفضل من مئات التقارير.
لتكن العقوبة متناسبة مع الذنب والمذنب والأحوال المحيطة.
لا تجمع المعاقبين في عمل واحد، فالاجتماع يولد القوة، وقوة الشر هدامة.
لا تعاقب الرئيس أمام مرؤوسيه حتى لا ينهار مبدأ السلطة وتتحطم سلسلة القيادة.
لا تناقش مشاغباً أمام الآخرين.
من العقوبة تغيير نوع العمل، اللوم، ترك استثارة المعاقب.. الخ.
تذكر أن غاية العمل ليست لخدمة أشخاص أو أغراض تافهة وإنما لخدمة مثل عليا يتقاسم الجميع متاعب تحقيقها.
لا بد من وجود رغبة كبيرة في التفاهم المشترك.
ليكن نقدك لغيرك من القادة لبقاً في لفظه بناء في غايته.
لا يكن همك مراقبة أخطاء الآخرين فسوف يضيع عملك.
لا تترك مجالاً لتفاقم سوء التفاهم على دقائق يسيرة ما دامت الفكرة العامة مشتركة.
صفات القائد ومهاراته:
الصفات والخصائص للقائد من أهمها:
صفات القادة الملتزمين بالمبادئ: كما يراها ستيفن كوفي في كتابه “القيادة على ضوء المبادئ “.
أنهم يتعلمون باستمرار: القراءة، التدريب، الدورات، الاستماع.
أنهم يسارعون إلى تقديم الخدمات: ينظرون إلى الحياة كرسالة ومهمة لا كمهنة، إنهم يشعرون بالحمل الثقيل وبالمسؤولية.
أنهم يشعون طاقة إيجابية: فالقائد مبتهج دمث سعيد نشيط مشرق الوجه باسم الثغر طلق المحيا تقاسيم وجهه هادئة لا يعرف العبوس والتقطيب إلا في موضعهما، متفائل إيجابي. وتمثل طاقتهم شحنة للضعيف ونزعاً لسلبية القوي.
أنهم يثقون بالآخرين: لا يبالغ القائد في رد الفعل تجاه التصرفات السلبية أو الضعف الإنساني، ويعلمون أن هناك فرقاً كبيراً بين الإمكانات والسلوك، فلدى الناس إمكانات غير مرئية للتصحيح واتخاذ المسار السليم.
أنهم يعيشون حياة متوازنة: فهم نشيطون اجتماعياً، ومتميزون ثقافياً، ويتمتعون بصحة نفسية وجسدية طيبة، ويشعرون بقيمة أنفسهم ولا يقعون أسارى للألقاب والممتلكات، وهم أبعد ما يكونون عن المبالغة وعن تقسيم الأشياء إلى نقيضين، ويفرحون بإنجازات الآخرين، وإذا ما أخفقوا في عمل رأوا هذا الإخفاق بداية النجاح.
أنهم يرون الحياة كمغامرة: ينبع الأمان لديهم من الداخل وليس من الخارج ولذا فهم سباقون للمبادرة تواقون للإبداع ويرون أحداث الحياة ولقاء الناس كأفضل فرصة للاستكشاف وكسب الخبرات الجديدة؛ إنهم رواد الحياة الغنية الثرية بالخبرات الجديدة.
أنهم متكاملون مع غيرهم: يتكاملون مع غيرهم ويحسنون أي وضع يدخلون فيه، ويعملون مع الآخرين بروح الفريق لسد النقص والاستفادة من الميزات، ولا يترددون في إيكال الأعمال إلى غيرهم بسبب مواطن القوة لديهم