التدريب الداخلي في الشركات وسيلة للخريجين الجدد للحصول على وظيفة

التدريب الداخلي في الشركات وسيلة للخريجين الجدد للحصول على وظيفة

 

 التدريب الداخلي في الشركات وسيلة للخريجين الجدد للحصول على وظيفة

هل  تعلم أن معظم الخريجين الجامعيين الذين لم يحصلوا على خبرة تدريب عملي سابق لن ينجحوا في الحصول على فرصة عمل  مستقبلية ؟

هل تعلم أن معظم الشركات يفضلون المتقدمين الذين تتوفر لديهم خبرة عملية ذات علاقة بالوظائف التي يتقدمون إليها؟

هل أنت مهتم بالتدريب  الداخلي في الشركات  بعد التخرج ؟

ما هو طبيعة التدريب الداخلي في  الشركات؟   

يعاني التعليم العالي في كثير من مؤسساته حول العالم من فجوة بين المعرفة النظرية التي يزود بها طلبته خلال دراستهم والمهارات التي يحتاجون إليها لتطبيق هذه المعرفة، ففي حين يحصل الطالب على كم كبير من المعلومات النظرية في تخصصه يجد نفسه بعد التخرج مفتقدا للمهارات والمعرفة العملية التي تُمكّنه من دخول سوق العمل والحصول على وظيفة لدى القطاعات المعنية بهذا التخصص.

أدركت جمعية مؤسسة إدارة الموارد البشرية IHRM في سورية أهمية دور التدريب الداخلي من خلال تواصلها مع مسؤولي الموارد البشرية في شركات و منظمات القطاع الخاص ، و كانت دائما تسعى نحو تطبيق سياسات ترفع من مستوى أداء الخريجين والطلبة، وتجعلهم مؤهلين لدخول سوق العمل مباشرة أو بعد فترة قصيرة من تخرجهم،  و لهذا وضعت في برامجها سياسات التدريب و التأهيل للخريجين الجدد للدخول إلى سوق

يقصد بالتدريب  الداخلي :  الفترة التي يقضيها الطالب خلال فترة الدراسة أو الخريج في أداء وظيفة ما ضمن مجاله التخصصي، وتتراوح مدتها بين أسبوعين وحتى بضعة أشهر وقد تصل إلى سنة، وتختلف طبيعة المهام الوظيفية التي يُطلب من المتدرب تنفيذها وصور التدريب الذي يحصل عليه، فقد يكون في صورة "التظليل الوظيفي أو يطلب منه أداء بعض المهمات أو المشاركة في بعض المشاريع.

أنواع  التدريب الداخلي في الشركات

هناك أنواع مختلفة للتدريب الداخلي بحسب الامتيازات التي يحصل عليها المتدرب أو سمات التدريب، أبرز هذه الأنواع "التدريب الوظيفي المدفوع" حيث يحصل المتدربون في هذا النوع من التدريب على مقابل مادي، وتتوفر هذه الفرصة لدى شركات القطاع الخاص والمنظمات الكبرى القادرة على تقديم المال للطلبة نظير أداء المهام التدريبية لديها 

قد يحصل المتدرب على التدريب خلال فترة دراسته، أي إنه سيجمع الدراسة والممارسة العملية في الوقت نفسه وفي التخصص نفسه، وربما يكون التدريب في هذه الحالة جزءا إلزاميا ضمن خطة البرنامج الدراسي الذي التحق به "التدريب الوظيفي مقابل ساعات معتمدة"، ليستوفي مقابل تنفيذه المهام التدريبية عدد ساعات أكاديمية معتمدة تضاف إلى العدد الكلي للساعات المعتمدة التي تؤهله للحصول على الدرجة الأكاديمية، وقد يشترط على طلبة هذا النوع تقديم عرض أو تقرير بعد انتهاء فترة التدريب يوضح نوع المهارات المكتسبة خلال التدريب.

تختلف أيضا الجهات التي يمكن أن توفر التدريب الداخلي  للطلبة والخريجين ومن بينها المنظمات غير الربحية ويعرف التدريب في هذه الحالة باسم "التدريب الوظيفي غير الربحي"، وتشمل هذه المنظمات الجامعات ومؤسسات حكومية والجمعيات الخيرية والمنظمات الدينية وبعض المشافي، وكون هذه المنظمات غير ربحية ففي الغالب لن يحصل المتدرب على مقابل مادي.

 

يمكن أن يحصل الطالب على فرصة التدريب في أي وقت، لكن بعض برامج التدريب تخصص فصل الصيف لتقديم "التدريب الوظيفي الصيفي"، وتتراوح مدته في هذه الحالة بين 8 و12 أسبوعا، وقد يتضمن العمل بدوام جزئي أو كلي، وتناسب هذه الفترة طلبة الجامعات الذين يفضلون التركيز على الدراسة خلال فصول السنة الأخرى، وقد يقدم هذا النوع من التدريب ضمن التدريب الوظيفي مقابل ساعات معتمدة.

نوع آخر من أنواع التدريب الداخلي  يتضمن تقديم الخدمات وفق أهداف تعليمية، فهو يجمع أهدافا تعليمية محددة بأحد أشكال الخدمة المجتمعية ويُعرف باسم "تعليم الخدمات"، ويختلف عن الأنواع الأخرى كونه يتطلب مجموعة معينة من المهارات والقيم والمعرفة اللازمة لنجاح المتدرب في أداء مهمته.

وقد تحدث بعض التغييرات في مدة التدريب الوظيفي أو نوع التدريب الذي يحصل عليه المتدرب، فتزيد مدته على سنة ويُعرف في هذه الحالة باسم "التعليم التعاوني"، ويحصل الطالب على دروس تعليمية إلى جانب العمل خلال فترات العطل الصيفية أو الشتوية، وقد تقل مدة التدريب لتتراوح بين يوم واحد فقط وعدة أسابيع ويُطلق عليه في هذه الحالة "التظليل الوظيفي"، ويوضع المتدرب في هذا النوع داخل بيئة العمل ليتعرف على طبيعتها وكيفية سير الأمور والمهام المتعلقة بوظيفة ما، وذلك تحت إشراف مدرب أو الموظف القائم بهذه المهام.

لماذا تهتم الشركات بالتدريب الداخلي ؟

تستغرق فرص التدريب الداخلي  الوقت والجهد، لذا يتساءل كثير من الطلبة حول جدوى المشاركة في مثل هذه البرامج ومدى الفائدة المتحققة منها، وتأثيرها على احتمالية حصولهم على عمل

أن حصول الطالب أو الخريج على فرصة تدريب  داخلي  يحقق عددا من الفوائد لعدة أطراف، الطرف الأول هو المشغل الذي منح فرصة التدريب الوظيفي للطالب، حيث تعمل معظم المنظمات الرائدة على استخدام برامج التدريب الوظيفي كوسيلة إستراتيجية للتعرف على الأشخاص الموهوبين المناسبين لشغل المناصب المبتدئة لديها

كما أن حصول المتدرب على التدريب الداخلي  يعني من وجهة نظر الشركة جديته في التخطيط لأهدافه الوظيفية والسعي نحوها، وامتلاك المتدرب لمهارات مميزة ساعدت في حصوله على التدريب، وفي حال تقدم المتدرب لوظيفة بمهام مماثلة لتلك التي قام بها خلال تدريبه فإن هذا يعكس تركيز المتدرب على هذا المجال الوظيفي والتزامه بتنفيذ هذه المهام، أي إن لديه رؤية واضحة للعمل الذي سيقوم به وهذا لا يتوفر لدى كثير من الخريجين الذين لم يدركوا بعد نوع الوظائف التي يودون العمل فيها، وفي حال حصل المتدرب على فرصة عمل لدى الشركة  نفسها التي منحته التدريب الوظيفي فهذا مؤشر على جودة الأداء الوظيفي الذي مارسه المتدرب خلال التدريب.

 أما بالنسبة للمتدرب فالتدريب الداخلي في الشركات لا يعني فقط مجرد اكتساب فرصة العمل  بل فرصة للحصول على تقييم لأدائه، و فرصة مهمة تتيح للمتدرب تقييم بيئة العمل بكل أطرافها بدءا من الشركة وحتى الزبائن والعاملين في المجال وبيئة العمل .

إذا كان هناك فرص للتدريب الداخلي في شركات سورية على موقع Job Gate  هل ستقوم بالتقدم بطلب تدريب ؟

سماح شورى

عضو مجلس إدارة جمعية ادارة الموارد البشرية IHRM