Teamwork

Teamwork

مهارات العمل بروح الفريق

يعتبر العمل الجماعي و العمل  ضمن الفريق واحد من أهم المهارات التي  يجب علينا اتقانها بحياتنا العملية  نظرًا لكونها مفتاحُا أساسيًا للنجاح في أغلب مجالات الحياة والعمل. ويتطلّب العمل الجماعي من جميع الأطراف مجهودًا كبيرًا حتى يتحقّق فمثلاً يجب على كل مدير وكل مسؤول أن يكون قادراً على بناء فرق عمل، و أن يجعل مرؤوسيه يعملون بروح الفريق، وأن يذكى فيهم روح العمل الجماعي. كما يجب على كل فرد أن  يعمل بروح الفريق  مع مديره و يعمل على تحقيق أهداف الفريق .كما يجب على أعضاء فريق العمل اتقان مهارات التواصل الفعّال. القدرة على حلّ المشكلات والاختلافات. الالتزام والانضباط لتحقيق الهدف المشترك لفريق لعمل 

لابدّ أن يمر الفريق بمراحل تكوين :

1- مرحلة المجموعة العاملة وهي ليست سوى مجموعة من الأشخاص الذين يقدّمون مساهمات فردية لتحقيق هدف جماعي مشترك، لذا فهي لا تتطلّب الكثير من التكامل أو التنسيق فيما بينها.

2- مرحلة الفريق الزائف وهي المرحلة التي تبدأ عندما يقرّر أفراد المجموعة العاملة أن يصبحوا فريقًا واحدًا، فيتراجع أدائهم العام بعكس ما كان متوقّعًا. هذا الأمر طبيعي تمامًا نظرًا لأن أعضاء الفريق الجديد لم يعتادوا بعد على العمل الجماعي، ونظرًا لوجود العديد من الاختلافات الشخصية بينهم، فالخلافات وسوء الفهم سيكون نتيجة طبيعية. لذا من المهم لقائد الفريق هنا أن يمتلك مهارات قيادية حقيقية حتى يتمكّن من تجاوز هذه المرحلة الحرجة والانتقال بفريقه إلى المرحلة التالية بنجاح.

3- مرحلة الفريق المحتمل يصل الفريق إلى هذه المرحلة بعد مدّة من العمل معًا، إذ يبدأ أفراده بالاتفاق على الأهداف الأولية وأساليب العمل وبروتوكولات التواصل. وينشأ بينهم نوع من الألفة والتفاهم التي تعزّز بدورها قدرات جوهرية كالثقة والأمل، وتمضي بهم لتحقيق مستويات أعلى من الأداء ونجاحات أكبر وأعظم.

4- مرحلة الفريق الحقيقي في هذه المرحلة، يطوّر أفراد الفريق ثقافة خاصّة بهم، ويباشرون العمل كوحدة واحدة. حيث يصبح بإمكانهم الآن تخيّل مستقبل مشترك وتحفيز بعضهم البعض، والتعلّم من بعضهم البعض. ليس هذا وحسب بل إنهم الآن قادرون على حلّ الخلافات بينهم وأداء وظائفهم بشكل يدعم نظام المؤسسة ويقوّيه. الأمر الذي يمكّنهم من اقتناص فرص جديدة لم تكن ظاهرة لهم قبلاً. وهذه دلالة على الفريق الحقيقي.

5- مرحلة الفريق المتميّز عندما يطوّر أعضاء الفريق ثقافة مبنية على التواضع، العمل الجادّ، التميّز والتعلّم، سيصبح بوسعهم ترجمة نجاحاتهم وفشلهم إلى أدوات للتطوّر المستمرّ. ليس هذا وحسب، سيبدأ  كلّ عضو في تطوير مهارات خاصّة تسهم في التقدّم بالفريق أجمع للأمام. وجميع هذه العوامل مجتمعة ستقود الفريق لتحقيق أهداف مميّزة وكبيرة تجعل منه فريقًا مميزًا ذا كفاءة عالية.

العناصر الأساسية لتكوين الفريق الناجح :

  1. التواصُل: يُعدّ التواصل جزءاً مهماً في العمل الجماعي؛ لأنّه يسمح بتبادل المعلومات، والأفكار الجديدة بين الأشخاص والتركيز على التواصل الفعّال عن طريق الاستماع الجيد الذي يُعتبَر طريقة لإظهار الاحترام، ثمّ تنمية الثقة المتبادلة داخل بيئة الفريق.
  2. التفويض: يمكن أن تتمّ عملية التفويض من خلال معرفة نقاط القوة والضعف التي يتميّز بها كلّ عُضو في فريق العمل الجماعي، ثمّ توزيع المَهامّ عليهم، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
  3.  الكفاءة: تُؤدّي معرفة قدرات أعضاء الفريق كلّه، والتعاون في توزيع ضغط العمل بناءً عليها أمراً مهماً لإتمام المهمة في الوقت المطلوب، والكفاءة المناسبة.
  4. الأفكار: إنّ العمل ضمن فريق ترتكز علاقات أعضائه على الاحترام والثقة المتبادلة بينهم يُعزّز قدرات الفرد على إنتاج أفكار مُبدعة.
  5. الدعم: تُعدّ التحدّيات جزءاً من بيئات العمل كلّها، لذلك فإنّ دعم أعضاء الفريق لبعضهم، والتعاون في تنمية أداء المجموعة، وتحسينها يُعتبَر عنصراً مهماً لتحقيق الهدف المشترك الذي يلتزمون به جميعاً.
  6.  توفير الفرص الجديدة: فالحفاظ على فعاليّة العمل الجماعيّ يتطلّب توفير الفرص الجديدة، ومساعدة أعضاء الفريق على التخطيط المهنيّ الخاص بهم بناءً على الاحتياجات التنظيمية المتوقعة، ممّا يساعد على تحقيق أهداف المنظّمة، وذلك من خلال جذبهم، والحفاظ عليهم؛ بتشجيع روح الإبداع لديهم، وتكييف المهامّ، والوظائف بشكل يتلاءم وتلبية احتياجاتهم، والتركيز على نقاط قوتهم.
  7.  الثقافة الإيجابية: تُعَدّ البيئة الإيجابية للعمل مُحفِّزاً جيداً لأعضاء الفريق، فهي توفّر التحديات التي تثير الإبداع، والمناخ الجيد للتفاعل، وبالتالي فهم الموظّف، وتدريبه، ومساعدته، وتمكينه، وإعطائه صلاحية اتخاذ القرارات المطلوبة، وتنفيذها، ودعم القرارات التي يتّخذها، بدلاً من توجيه التوبيخ، والعقاب، وغيرها من الأمور.
  8.  التغذية الراجعة الإيجابية: فالافتقار إلى التغذية الراجعة يؤدّي إلى خيبة الأمل، وحدوث الارتباكات في العمل؛ لهذا لا بدّ من تقديمها بشكل منتظم، وتدريبهم على أداء العمل بشكل جيد، وليس الاكتفاء بتقديم الآراء فقط، سواء كان هذا الأمر بصورة رسمية، أو غير رسمية.

قوانين العمل كفريق  :

  1. قانون الأهميّة: ينص هذا القانون على أنّ أهمية العمل الذي يؤديه كل شخص في الفريق هو ما يمكن أن يحقق نتائج عظيمة.
  2.  قانون الصورة الكبيرة: وهو قانون ينصُّ على تسخير أعضاء الفريق لأدوارهم وجداول أعمالهم تبعاً للصورة الكبيرة التي تخدم الهدف العام للفريق، وتعكس رؤيته.
  3.  قانون التخصصيّة: هو القانون الذي يعتمد على وضع كل عضو من أعضاء فريق العمل في مكانه المناسب لتحقيق الاستفادة القصوى من طاقاته وإمكاناته، ويكون ذلك تبعاً لما يراه فيه القائد من مهارات ونقاط قوة.
  4. قانون القمة : هو القانون الذي يدفع الفريق على التحدي بشكل مستمر للوصول إلى الهدف بالاعتماد على خبرات الأفراد وتصميمهم على بلوغ الهدف.
  5. قانون السلسلة: يقتضي هذا القانون مساعدة الأفراد ذوي المهارة والإمكانية للفرد الأضعف من الفريق، لئلا يكون نقطة ضعف تحكُم قوّة هذا الفريق الذي يشبه السلسلة.
  6. قانون المُحفّز: تتنوع شخصيات الأفراد داخل فريق العمل، إلّا أنّ هناك نوعية من الأشخاص الموهوبين، والمبدعين، والذين يجيدون التواصل بفاعلية مع غيرهم، مما يُوقع على عاتقهم مهمة تحفيز بقية أعضاء الفريق لتحقيق الهدف.
  7. قانون التفاحة الفاسدة: يشير هذا القانون إلى إمكانية أن يكون الفريق جيداً لكنّه يعاني من عدّة آفات مثل الغيرة، أو التمحور حول الذات، أوعدم القدرة على الاعتراف بالأخطاء، مما يُفسد جودة الانتاج.
  8.  قانون البوصلة: يتمثل هذا القانون في رؤية القائد الواضحة، والتي تمنح أعضاء الفريق الثقة أثناء السير لتحقيق الهدف.
  9.  قانون الاعتماديّة: يشير هذا القانون إلى قدرة أعضاء الفريق على العمل معاً لتحقيق الأهداف المشتركة والاعتماد عليهم مهما صَعُبت الظروف.
  10. قانون البديل : يعتمد هذا القانون على أنّ رغبة الفريق بالتفوّق وتحقيقه تأتي من إيجاده لبدائل جيدة وخيارات واسعة، حيث يحتوي الفريق على أفراد أساسيين في الفريق وآخرين يمكن الاعتماد عليهم في المستقبل.
  11. قانون السعر: يؤمن الفريق الناجح بقانون السعر الذي يشير إلى أنّ لكل شيء ثمن يجب على الجميع أن يتحمّله، حيث تمثل قيم التضحية، والالتزام بالوقت، والإيثار وغيرها ثمناً للنجاح الذي سيحصده الفريق بالنهاية.
  12.  قانون لوحة المفاتيح: يعني هذا القانون قدرة الفريق على إجراء التعديلات عند إدراكه لمكانه الصحيح من الخطة، حيث تُعتبر لوحة المفاتيح أداة ضرورية لتقييم الأداء، واتخاذ القرارات تبعاً لهذه الخطوة.
  13.  قانون الهوية: يمنح توحُّد الأفراد في القيم، والأفكار، والأهداف التي يتوقون إليها الفريقَ هويّة مميّزة تزيد من قوّته.
  14.  قانون التواصل: يخلق التواصل بين القائد وأفراد الفريق، وبين أفراد الفريق نفسهم، وبين أفراد الفريق والجمهور اتصالاً فعّالاً يُعدُّ وقوداً للإنجاز والتطوير.
  15. قانون الحافة: ينسف هذا القانون فكرة الطاولة المستديرة التي تعني تساوي كل أفراد الفريق في الإمكانيات، وحصر مسؤولية القيادة في يد قائد واحد في كافة المواقف، بل يدعّم النظرية التي تجزم بأنّ لكل موقف من المواقف قائداً مناسباً بما يمتلكه من نقاط قوة تتناسب وطبيعة الموقف.
  16.  قانون المعنويّات العالية: ينادي هذا القانون بضرورة الحفاظ على روح معنوية عالية تتيح للفريق التعامل مع أي ظرف.
  17.  قانون العائدات: يرى هذا القانون أنّ الاستثمار في الفريق بعد اختياره بعناية، وخلق فرص جديدة لأفراده، وتمكينهم من تحمل المسؤولية ومنحهم السلطة لا بدَّ أن يعود على الفريق بالنفع والنجاح

 

 سماح شورى

 عضو مجلس إدارة جمعية إدارة الموارد البشرية